تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| جعل حكم الزيادة على الحولين إذا كان يسيرا حكم الحولين ، وقال أبو | حنيفة : مدة الرضاع ثلاثون شهرا لقوله عز وجل : ^ ( وحمله وفصاله | ثلاثون شهرا ) ^ [ الأحقاف : 15 ] وهو عند الأكثرين لأقل مدة الحمل ، | وأكثر مدة الرضاع ، والفصال : الفطام ، ومنه قوله عز وجل : ^ ( فإن | أرادا فصالا ) ^ [ البقرة : 233 ] أي : فطاما .

وقال بعضهم : مدة الرضاع ثلاث سنين ، وقد روي عن عائشة أن | أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة كان تبنى سالما ، وأنكحه بنت أخيه هند | بنت الوليد بن عتبة ، وهو مولى لامرأة من الأنصار ، كما تبنى النبي [ & ] | زيدا وكان من تبنى رجلا في الجاهلية ، دعاه الناس إليه ، وورث من ميراثه | حتى أنزل الله سبحانه وتعالى : ^ ( ادعوهم لآبائهم ) ^ إلى قوله : | ^ ( فإخوانكم في الدين ومواليكم ) ^ [ الأحزاب : 5 ] فردوا إلى | آبائهم ، فمن لم يعلم له أب ، كان مولى وأخا في الدين ، فجاءت سهلة | بنت سهيل بن عمرو امرأة أبي حذيفة ، فقالت : يا رسول الله إنا كنا | نرى سالما ولدا ، فكان يراني فضلا ، وقد أنزل الله فيهم ما قد علمت ، | فكيف ترى ؟ فقال لها النبي [ & ] : ' أرضعيه خمس رضعات تحرمي | عليه ' فأخذت بذلك عائشة فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال ، | فكانت تأمر أختها أم كلثوم ، وبنات أخيها أن يرضعن من أحبت أن | يدخل عليها من الرجال خمس رضعات ، وأبى سائر أزواج النبي [ & ] أن | يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس ، وقلن : ما نرى الذي أمر به | رسول الله [ & ] سهلة إلا رخصة في سالم وحده . لا يدخل علينا بهذه | الرضاعة أحد . |

شرح السنة · الجزء ٩ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٩ · ص ٨٥