تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيه دليل على أن لبن الفحل يحرم حتى تثبت الحرمة من جهة | صاحب اللبن ، كما تثبت من جانب المرضعة ، فإن النبي [ & ] أثبت | عمومة الرضاع ، وألحقها بالنسب ، وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب | النبي [ & ] ، ومن بعدهم . سئل ابن عباس عن رجل له امرأتان أرضعت | إحداهما غلاما ، والأخرى جارية ، فهل يتزوج الغلام الجارية ؟ قال : لا ، | اللقاح واحد ، قيل : اللقاح اسم ماء الفحل أراد أن ماء الفحل الذي | حملت منه واحد ، واللبن الذي أرضعتا به كان أصله ماء الفحل ، | وقيل : ويحتمل أن يكون اللقاح بمعنى الإلقاح ، يقال : ألقح الفحل | بالناقة إلقاحا ولقاحا ، كما يقال : أعطاه إعطاء وعطاء ، والأصل فيه | للإبل ، ثم يستعار في النساء .

وذهب بعض أهل العلم إلى أن لبن الفحل لا يحرم ، وهو قول عروة | ابن الزبير ، وعبد الله بن الزبير ، وبعض أزواج النبي [ & ] يروى أن | عائشة كانت تأذن لمن أرضعته أخواتها وبنات أخيها ، ولا تأذن لمن | أرضعته نساء إخوتها وبني أختها ، وإليه ذهب إسماعيل بن علية ، | وداود الأصبهاني ، ويروى أيضا عن سعيد بن المسيب ، وأبي سلمة بن | عبد الرحمن ، وسليمان بن يسار ، وإبراهيم : أن لبن الفحل لا يحرم .

ولو نكح رجل امرأة رضيعة ، فأرضعتها أم الزوج ، أو جدته ، | أو ابنته ، أو أخته ، أو امرأة أخيه بلبن أخيه ينفسخ النكاح بينهما ، | فعلى الزوج للرضيعة نصف المهر المسمى في النكاح ، وتغرم المرضعة | للزوج نصف مهر مثلها . |

شرح السنة · الجزء ٩ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٩ · ص ٧٨