| الأخرى حتى يحرم الأولى على نفسه ، نهى عمر بن الخطاب وعلي عن | ذلك . وقال نافع : كان لابن عمر أختان مملوكتان ، فوطئ إحداهما ، ثم | أراد أن يطأ الأخرى ، فأخرج التي وطئها عن ملكه ، وسئل عثمان | عن الأختين من ملك اليمين هل يجمع بينهما ؟ فقال عثمان : أحلتهما آية ، | وحرمتهما آية ، فأما أنا ، فلا أحب أن أصنع ذلك ، فقال رجل من | أصحاب النبي [ & ] : لو كان إلي من الأمر شيء ، ثم وجدت أحدا | فعل ذلك ، جعلته نكالا قال ابن شهاب : أراه علي بن أبي طالب .
قال الإمام : قوله : أحلتهما آية ، أراد قوله سبحانه وتعالى : | ^ ( أو ما ملكت أيمانكم ) ^ [ النساء : 3 ] ، وقوله : حرمتهما آية | قوله عز وجل : ^ ( وأن تجمعوا بين الأختين ) ^ [ النساء : 23 ] ، | وعامة الفقهاء على التحريم ، لأن قوله سبحانه وتعالى : ^ ( وأن تجمعوا | بين الأختين ) ^ أخص في هذا الحكم من قوله جل ذكره : ^ ( أو ما ملكت | أيمانكم ) ^ في الأمر بحسن الائتمار ، ومثل ذلك لا يعم .
قال الإمام : فإذا ملك أختين ، فوطئ إحداهما ، فإذا حرم الموطوءة | بعتق أو بيع أو تزويج أو كتابة ، حل له وطء الأخرى ، وهو قول | مالك والشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا تحل له بالتزويج والكتابة ، ومن | اشترى أمة ونكح أختها لا يحل له الوطء بملك اليمين . |