تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد روي عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله [ & ] : | ' اليتيمة تستأمر في نفسها ، فإن صمتت ، فهو إذنها ، وإن أبت ، فلا | جواز عليها ' .

قال الإمام : اتفق أهل العلم على أنه يجوز للأب والجد تزويج البكر | الصغيرة ، لحديث عائشة أن النبي [ & ] تزوجها وهي بنت سبع . واختلفوا | في اليتيمة إذا زوجها غير الأب والجد ، فذهب جماعة إلى أن النكاح صحيح ، | ولها الخيار إذا بلغت في فسخ النكاح ، أو إجازته ، وهو قول أصحاب | الرأي . وذهب قوم إلى أن النكاح مردود ، وهو قول الشافعي ، واحتج | بأن النبي [ & ] لما قال : ' اليتيمة تستأمر ' واليتيمة اسم للصغيرة التي لا | أب لها ، وهي قبل البلوغ لا معنى لإذنها ، ولا عبرة لإبائها ، فكأنه | شرط بلوغها ، ومعناه : لا تنكح حتى تبلغ فتستأمر . وذهب أحمد إلى | أن اليتيمة إذا بلغت تسع سنين ، جاز لغير الأب والجد تزويجها برضاها ، | ولا خيار لها ، ولعله قال ذلك لما علم أن كثيرا من نساء العرب يدركن | إذا بلغن هذا السن ، قالت عائشة : وإذا بلغت الجارية تسع سنين ، | فهي امرأة .

واختلفوا في الوصي هل يزوج بنات الموصي ؟ فذهب أكثرهم أنه لا | ولاية له وإن فوض إليه ، قال الشعبي : ليس إلى الأوصياء من النكاح شيء ، |

شرح السنة · الجزء ٩ · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٩ · ص ٣٧