تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ولا حق لرجال العصبة مع واحدة من هؤلاء هذا إذا كان المولود دون | سبع سنين ، فإن بلغ سبع سنين ، وعقل عقل مثله ، فيخير بين الأبوين ، | سواء كان المولود ذكرا أو أنثى ، فأيهما اختاره ، يكون عنده ، وهو | قول كثير من أصحاب النبي [ & ] ، وإليه ذهب الشافعي وأحمد وإسحاق .

وذهب الثوري ، وأصحاب الرأي إلى أن الأم أحق بالغلام حتى | يأكل ، ويلبس وحده ، وبالجارية حتى تحيض ، ثم بعده الأب | أحق بهما .

وقال مالك : الأم أحق بالجارية وإن حاضت ما لم تنكح ، وبالغلام | ما لم يحتلم ، وإذا بلغ الصبي سبع سنين ، فأكثر ولم يعقل عقل مثله ، | أو بلغ مجنونا ، فالأم أولى به كالطفل ، فإذا اختار الذي يعقل عقل | مثله ، أحد الأبوين ، ثم رجع ، فاختار الآخر ، صرف إلى الآخر ، | فإن كثر تردده بينهما ، عرف به خفة عقله ، فتكون الأم أولى به ، | كالطفل ، وإنما يخير بين الأبوين إذا كان الأبوان حرين مسلمين مأمونين ، | فإن كان أحدهما كافرا أو رقيقا ، أو فاسقا يكون الآخر أولى به ، وإذا | نكحت الأم ، فلا يخير وكان عند الأب ، وكما يخير المولود بعد أن | عقل عقل مثله بين الأبوين يخير أيضا بين الأم والجد ، وبين الأم والعم . | ومهما ثبت الحق للأم ، إما حق الحضانة ، أو اختارها المولود بعد | التخيير ، فأراد الأب سفرا ، لم يكن له نزعه من الأم ، وإن أراد | النقلة إلى بلد آخر ، وبينهما مسافة القصر ، فله نزع المولود من الأم ، وحمله | مع نفسه ، وكذلك رجال العصبة لهم نزع المولود من الأم ، ونقله حتى | لا يضيع نسبه إلا أن تخرج الأم معه إلى ذلك البلد ، فلا ينزع منها ، | ومهما كان المولود عند الأم ، فليس لها منع الأب من زيارته وإخراجه | إلى الكتاب والصناعة إن كان من أهله ويأوي إلى الأم ، وإن كان |

شرح السنة · الجزء ٩ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٩ · ص ٣٣٤