| وبه قال أبو حنيفة والثاني : لا يجب ، وهو قول عطاء ، وبه | قال مالك . |
| ( فصل )
قال الإمام : اعلم أن عدة الوفاة أربعة أشهر ، وعشر ، سواء كانت | المرأة ممن تحيض ، أو لا تحيض ، وسواء مات الزوج بعد الدخول بها ، | أو قبله إلا أن تكون حاملا ، فتعتد بوضع الحمل ، وإذا مضت بالحائل | أربعة أشهر وعشرا ، فقد حلت ، وإن لم تر فيهن عادتها من الحيض ، | وقال مالك : إن لم تر فيهن عادتها من الحيض ، فلا تحل حتى ترى عادتها . | ولا فرق في الإحداد بين الحرة ، والأمة ، والصغيرة ، والكبيرة ، | والمسلمة ، والذمية .
قال الزهري : لا أرى أن تقرب الصبية المتوفى عنها زوجها الطيب ، | لأن عليها العدة ، وقال أصحاب الرأي : لا إحداد على الصبية ، والذمية . | أما المبانة في حال الحياة إن لم تكن مدخولا بها ، فلا عدة عليها ، | لقول الله سبحانه وتعالى : ^ ( إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من | قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ) ^ | [ الأحزاب : 49 ] وإن كانت مدخولا بها ، فإن كانت حاملا ، فتكون | عدتها بوضع الحمل ، لقول الله تعالى : ^ ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن | حملهن ) ^ [ الطلاق : 4 ] وإن لم تكن حاملا ، فإن كانت ممن لم | تحض قط ، أو بلغت سن الآيسات ، فتعتد بثلاثة أشهر لقوله سبحانه | وتعالى : ^ ( واللائي يئسن من المحيض من نساءكم إن ارتبتم | فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن ) ^ [ الطلاق : 4 ] وإن كانت |