تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| سائق إليك خيرا ونحو ذلك من القول . وقال عطاء : يعرض ، | ولا يبوح ، يقول : إن لي حاجة ، أبشري وأنت بحمد الله نافقة ، | وتقول هي : قد أسمع ما تقول ، ولا تعد شيئا ، ولا يواعد وليها بغير | علمها ، وإن واعدت رجلا في عدتها ، ثم نكحها بعد ، لم يفرق بينهما ، | وقال ابن عباس في قوله سبحانه وتعالى : ^ ( فيما عرضتم به ) ^ [ البقرة : | 235 ] يقول : إني أريد التزويج ، ولوددت أنه ييسر لي امرأة | صالحة . وقال الحسن : ^ ( لا تواعدوهن سرا ) ^ الزنى .

قال الشافعي : والتعريض عند أهل العلم جائز سرا وعلانية على أن | السر الذي نهي عنه الجماع . قال أبو عبيد : السر : الإفصاح بالنكاح ، | يقال للمجامعة : سر ، وللزنى سر ، ولفرجي الرجل والمرأة سر .

وفي الحديث دليل على أن المال معتبر في الكفاءة ، ودليل على | جواز تزويج المرأة برضاها من غير كفء ، فإن فاطمة كانت قرشية | زوجها من أسامة ، وهو من الموالي .

وفيه دليل على جواز الخطبة على خطبة الغير إذا لم تكن المرأة قد | أذنت للأول وركنت إليه ، فإن أذنت في رجل ، وركنت إليه ، | فليس للغير أن يخطب على خطبته ، والنهي في هذا الموضع .

وفيه دليل على أن المشير إذا ذكر الخاطب عند المخطوبة ببعض ما فيه | من العيوب على وجه النصيحة لها ، والإرشاد إلى ما فيه حظها ، لم يكن | غيبة موجبة للإثم . |

شرح السنة · الجزء ٩ · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٩ · ص ٢٩٩