وفيه دليل على أن موجب قذف الزوجة الحد كما في قذف الأجانب ، | فإن لم يقم بينة ، ولم يلاعن ، يحد ، وفيه دليل على أنه إذا قذف | امرأته برجل بعينه ، ثم لاعن ، سقط عنه حد المرمي به ، كما يسقط | حد الزوجة ، لأنه مضطر إلى ذكر من يقذفها به ، كما هو مضطر إلى | قذف زوجته ، لإزالة الضرر عن نفسه ، ثم اللعان كان حجة له في حق | الزوجة ، كذلك في حق المرمي به . هذا إذا سمى المرمي به في اللعان ، | فإن لم يسمه ، ففي سقوط حده للشافعي قولان ، فإن قلنا : لا يسقط ، | فله إعادة اللعان لإسقاطه ، وذهب قوم إلى أن حد المرمي به لا يسقط | باللعان ، وهو قول مالك ، وأصحاب الرأي .
وفي قوله عند الخامسة : ' إنها موجبة ' دليل على أن حكم اللعان | لا يثبت إلا باستيفاء الكلمات الخمس ، وإليه ذهب الشافعي ، وذهب أبو | حنيفة إلى أنه إذا أتى بالأكثر ، قام مقام الكل .
والسنة في اللعان أن يوقف الملاعن عند الكلمة الخامسة ، ويحذر ، | ويقال : إنها موجبة يعني توجب الغضب في حقها ، واللعن في حقه .
وروي في حديث عكرمة عن ابن عباس : فلما كانت الخامسة قيل : | ' يا هلال اتق الله ، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ، وإنها | الموجبة التي توجب عليك العذاب ' ، وقيل لها عند الخامسة كذلك . |