تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو قال : أنت طالق للبدعة ، فإن كانت في حيض أو نفاس ، أو | طهر جامعها فيه ، يقع في الحال ، وإن كانت في طهر لم يجامعها فيه ، | فلا يقع حتى يجامعها الزوج ، أو تحيض .

ولو قال لها : أنت طالق للسنة والبدعة ، أو لا للسنة ، ولا للبدعة ، | يقع في الحال في أي حالة كانت ، فأما إذا قال لغير المدخول بها ، أو | للصغيرة ، أو الآيسة ، أو للحامل : أنت طالق للسنة ، أو للبدعة ، | أو لا للسنة والبدعة ، أو لا للسنة ولا للبدعة ، يقع في الحال ، لأنه | لا سنة في طلاقهن ، ولا بدعة ، فيلغو ذكرها ، والطلاق بالعوض | لا يكون بدعيا في أي حال كان .

وفي قوله [ & ] : ' فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء ' ، | دليل أن الأقراء التي أمر النساء أن يعتددن بها هي الأطهار دون الحيض ، | لأن النبي [ & ] بين أن وقت الطلاق هو زمان الطهر ، ثم قال : ' تلك | العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء ' ، أي فيها النساء ، وأراد به | قوله سبحانه وتعالى : ^ ( فطلقوهن لعدتهن ) ^ ، أي : في وقت | عدتهن ، وهذا قول زيد بن ثابت ، وعبد الله بن عمر ، وعائشة . قالت | عائشة : هل تدرون ما الأقراء ؟ إنما الأقراء الأطهار ، وهذا قول الفقهاء | السبعة ، وسالم بن عبد الله والزهري ، وإليه ذهب مالك والشافعي .

وذهب جماعة إلى أن الأقراء هي الحيض ، يروى ذلك عن عمر ، | وعلي ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وهو قول الحسن البصري ، وبه | قال الأوزاعي ، والثوري ، وأصحاب الرأي . |

شرح السنة · الجزء ٩ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٩ · ص ٢٠٦