وروى عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله | [ & ] : ' لا نذر لابن آدم فيما لا يملك ، ولا عتق فيما لا يملك ، | ولا طلاق فيما لا يملك ' . قال أبو عيسى : حديث عبد الله بن عمرو | أحسن شيء روي في هذا الباب .
قال الإمام : اتفق أهل العلم على أنه لو نجز طلاق امرأة قبل | النكاح ، أو عتق عبد قبل الملك أنه لغو ، وكذلك لو علق الطلاق | أو العتق قبل الملك بصفة من غير إضافة إلى الملك ، فهو لغو حتى لو | وجدت الصفة بعد الملك لا يقع ، وإنما اختلف أهل العلم في تعليق الطلاق | بالنكاح بأن قال لامرأة أجنبية : إذا نكحتك ، فأنت طالق ، أو قال | لعبد : إذا ملكتك ، فأنت حر ، فذهب أكثرهم إلى أنه لغو ، ولا يقع | بعد حصول الملك ، روي ذلك عن علي ، وابن عباس ، وجابر بن عبد الله ، | ومعاذ بن جبل ، وعائشة ، وهو قول سعيد بن المسيب ، وعروة بن | الزبير ، وأبي بكر بن عبد الرحمن ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، | وأبان بن عثمان ، وعلي بن حسين ، وشريح ، وسعيد بن جبير ، والقاسم ، | وطاووس ، والحسن ، وعكرمة ، وعطاء ، وعامر بن سعد ، وجابر بن | زيد ، ونافع بن جبير ، ومحمد بن كعب ، وسليمان بن يسار ، ومجاهد ، | والشعبي ، وقتادة ، وإليه ذهب الشافعي .
وروي عن عمر ، وابن مسعود ، وابن عمر أنهم قالوا : يقع به الطلاق | إذا نكح ، وبه قال إبراهيم النخعي والزهري ، وإليه ذهب أصحاب | الرأي ، ويروى هذا أيضا عن سالم بن عبد الله ، والقاسم بن محمد ، |