تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| يقال : سرحت الإبل فسرحت ، اللازم والواقع واحد ، ومنه قوله | سبحانه وتعالى : ^ ( حين تريحون وحين تسرحون ) ^ [ النحل : 6 ] ، | تريد أن إبله تكون باركة بفناء داره قلما تسرح ، لا يسرحها جميعا | لأجل الضيف حتى ينحرها لهم ، أو يسقيهم ألبانها ، وقيل : معناه : أن | إبله كثيرة في حال بروكها ، فإذا سرحت ، كانت قليلة لكثرة ما نحر | منها للأضياف في مباركها . وقولها : ' إذا سمعن صوت المزهر ، أيقن | أنهن هوالك ' فالمزهر : العود ، وهو المعزف ، أرادت أن الإبل | إذا سمعت صوت المعازف ، علمت بنزول الضيف ، وأيقنت أنها | منحورة لهم .

وقول الحادي عشرة : ' أناس من حلي أذني ' من النوس وهو | الحركة ، وكل شيء تحرك متدليا ، يقال له : ناس ينوس نوسا | ونوسانا ، وأناسه غيره إناسة ، تقول : حلاني بالقرطة والشنوف حتى | تنوس بأذنيها ، أي : تحركهما ، ' وملأ من شحم عضدي ' تريد أحسن إلي | حتى سمنت ، ولم ترد به العضد خاصة ، بل أرادت الجسد كله ، | وقولها : ' بجحني ' أي : فرحني . وقال ابن الأنباري : معناه : عظمني ، | فعظمت عندي نفسي ، ويروى : ' يجحني فبجحت ' أي : فرحني ، | ففرحت . وقولها : ' وجدني في أهل غنيمة بشق ' الرواية | بالفتح ، وقال أبو عبيد بالخفض ، وقال : هو موضع بعينه ، وقيل : | بشق : بمشقة ، قال سبحانه وتعالى : ^ ( لم تكونوا بالغيه |

شرح السنة · الجزء ٩ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٩ · ص ١٧٦