تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فلما نزلت ^ ( ولكل جعلنا موالي ) ^ نسخت ، ثم قال : ^ ( والذين عاقدت | أيمانكم فآتوهم نصيبهم ) ^ من النصر والرفادة والنصيحة ، وقد ذهب الميراث | ويوصي له .

وذهب بعض أهل العلم إلى إثبات الولاء بعقد الموالاة ، وهو قول | سفيان وأصحاب الرأي ، وقال إبراهيم : إذا أسلم على يد رجل ، فله | ميراثه ويعقل عنه ، وهو قول إسحاق ، لما روي عن تميم الداري أنه | قال : يا رسول الله ما السنة في الرجل من أهل الشرك يسلم على يدي رجل | من المسلمين ؟ قال : ' هو أولى الناس بمحياه ومماته ' وهذا الحديث | ضعفه أحمد من قبل إسناده على أنه ليس فيه ذكر الميراث ، فيحتمل | أن يكون ذلك في الميراث ، ويحتمل أن يكون في رعي الذمام والإيثار | بالبر ، وما أشبه ذلك من الأمور ، فيحمل على هذه المعاني دون الميراث ، | لقوله [ & ] : ' الولاء لمن أعتق ' . ولو أعتق اليهودي أو النصراني عبدا | مسلما ، فيثبت له عليه الولاء ، وإن كان لا يرثه لاختلاف الدين ، كما | أن النسب لا يمتنع ثبوته مع اختلاف الدين ، وإن كان التوارث ممتنعا | حتى لو أسلم المعتق ، ثم مات العتيق ورثه ، وقال مالك : لا ولاء له | عليه بحال ، وميراثه للمسلمين ، أما إذا أعتق يهودي يهوديا ، ثم أسلم المعتق | قال : لا يبطل ولاؤه حتى لو مات العتيق بعد إسلام المعتق يرثه المعتق | ولو كان للمعتق ولد مسلم يرث المعتق إذا أسلم المعتق قبل إسلام المعتق | بالاتفاق . وروي عن عمر بن عبد العزيز أنه أعتق عبدا له نصرانيا ، فتوفي | فأمر عمر بن عبد العزيز أن يجعل ماله في بيت مال المسلمين . |

شرح السنة · الجزء ٨ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٨ · ص ٣٥١