تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله في الثمار : ' من أكل بفمه ولم يتخذ خبنة فليس عليه شيء ' | فالخبنة : ما يحمله الرجل في ثوبه ، ويرفعه إلى فوق ، يقال للرجل إذا | رفع ذيله في المشي : قد رفع خبنته ، قال ابن الأعرابي : أخبن الرجل | إذا خبأ في خبنة سراويله مما يلي البطن ، وأثبن : إذا خبأ في ثبنته مما | يلي الظهور . ففيه إباحة الأكل من الثمر المعلق على ما ذهب إليه بعض | أهل العلم ، أو لضرورة تدعو إلى الأكل ، وأوجب على الحامل الغرم | وللنكال ، وهو التعزير ، لأنه ليس من باب الضرورة ، ولم يوجب القطع | لعدم الحرز ، فإن حوائط دينه لم يكن لها حيطان تكون بها الثمرة | محرزة . وقوله : ' ومن أخذ من أجرانه ' فهو جمع الجرين ، وهو البيدر | وهو حرز للثمار ، كما أن المراح حرز للغنم ، لأن حرز الأشياء على حسب | عادات الناس في أمثالها ، فأوجب القطع في الثمر بعد ما آواه الجرين | لوجود الحرز . ومن وجد مالا في طريق مسلوك ، فهو لقطة ، وإن | وجد في أرض العادية التي لم يجر عليها ملك في الإسلام ، فهو ركاز يجب | فيه الخمس ، والباقي للواجد ، والله أعلم .

ومن اشترى أرضا ، فوجد فيها دفينا ، كان لبائعه إن ادعاه ، وإن | لم يدعه ، رجع إلى من تلقى بائعه الملك منه ، فإن تنازع فيه البائع | والمشتري كان للمشتري ، لأن اليد له . |

2212 - أخبرنا أبو علي حسان بن سعيد المنيعي ، أنا أبو طاهر | الزيادي ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي | نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه |

شرح السنة · الجزء ٨ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٨ · ص ٣٢٠