تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد روي أن النبي [ & ] نهى عن بيع وشرط .

ثم هذا النهي لا يعم جميع الشروط ، فإن من الشروط ما لا يمنع صحة | العقد ، ويجب الوفاء به ، كما قال النبي [ & ] : ' من باع عبدا وله مال | فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع ، ومن باع نخلا بعد أن تؤبر ، فثمرتها | للبائع إلا أن يشترط المبتاع ' .

وجملة ذلك أن كل شرط هو من مقتضى البيع ، أو من مصلحة | البيع ، فهو جائز ، أما مقتضاه هو أن يبيعه عبدا على أن يحسن إليه ، | أو دارا على أن يسكنها إن شاء ، أو يسكنها غيره ، وأما مصلحة العقد | مثل أن يبيع بثمن ضرب له أجلا معلوما ، أو شرط أن يرهن بالثمن | داره ، أو يقيم فلانا كفيلا بالثمن .

فأما ما لا يقتضيه مطلق البيع من الشروط ، ولا هو من مصلحة | البيع ، فإنه يفسد البيع إلا شرط العتق ، وذلك مثل أن يشتري سلعة | على أن يحملها البائع إلى بيته ، أو ثوبا على أن يخيطه ، أو دابة على أن |

شرح السنة · الجزء ٨ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٨ · ص ١٤٧