تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| كان مفردا ، وروى بعضهم انه كان متمتعا ، وروى بعضهم أنه كان | قارنا ، وأسانيد الكل عند أهل الرواية ، ونقلة الأخبار جياد صحاح ، | ثم وجد فيها هذا التناقض ! يريدون بذلك توهين أمر الحديث ، وتصغير | شأن النقل .

قال أبو سليمان الخطابي رحمه الله : وقد أنعم الشافعي رضي الله عنه | بيان هذا المعنى في كتاب ( اختلاف الأحاديث ) وجود الكلام فيه . | والوجيز المختصر من جوامع ما قاله فيه : أن معلوما في لغة العرب جواز | إضافة الفعل إلى الآمر به ، كجواز إضافته إلى الفاعل له ، كقوله : بنى | فلان دارا : إذا أمر ببنائها ، وضرب الأمير فلانا : إذا أمر بضربه | وروي أن رسول الله [ & ] رجم ماعزا ، وقطع سارق رداء صفوان ، | وإنما أمر برجمه ولم يشهده ، وأمر بقطع يد السارق ، ومثله كثير في | الكلام . وكان أصحاب رسول الله [ & ] منهم المفرد والقارن ، والمتمتع | وكل منهم يأخذ عنه أمر نسكه ، ويصدر عن تعليمه ، فجاز أن تضاف | كلها إلى رسول الله [ & ] على معنى انه أمر بها ، وأذن فيها ، وكل قال | صدقا ، وروى حقا ، لا ينكره إلا من جهل ، أو عاند ، والله الموفق .

قال الإمام : ومال الإمام الشافعي في كتاب ( اختلاف الحديث ) | إلى التمتع وقال : ليس شيء من الاختلاف أيسر من هذا ، وإن كان | الغلط فيه قبيحا من جهة أنه مباح ، لأن الكتاب ، ثم السنة ، ثم مالا | أعلم فيه خلافا يدل على أن التمتع بالعمرة إلى الحج ، وإفراد الحج | والقران واسع كله ، وقال : ومن قال إنه أفرد الحج يشبه أن |

شرح السنة · الجزء ٧ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٧ · ص ٨٨