تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بدم ، ولا فارا بخربة . والمراد من | الخربة السرقة ، والخرابة عندهم : سرقة الإبل خاصة ، يقال : رجل | خارب ، ويسمون اللصوص خرابا .

وفي الحديث دليل على أن من قتل مظلوما ، فلولي الدم الخيار بين أن | يقتل القاتل قصاصا ، وبين أن يأخذ الدية ، وإذا عفا عن القصاص على | الدية يجب على القاتل أداء الدية ، روي هذا المعنى عن ابن عباس ، | وهو قول سعيد بن المسيب ، والشعبي ، وابن سيرين ، وعطاء ، وقتادة ، وإليه | ذهب الشافعي وأحمد وإسحاق ، وذهب قوم إلى انه ليس لولي الدم إلا | القصاص ، فإن عفا ، فلا دية له إلا برضى القاتل ، وهو قول الحسن | والنخعي ، وإليه ذهب مالك ، وأصحاب الرأي . | وفي قوله : ( فأهله بين خيرتين ) دليل على أن القصاص والديه | تثبت لجميع الورثة من الرجال والنساء .

وفي قوله : ( إن أحبوا قتلوا ) دليل على انه لا قتل لبعضهم حتى | يجتمعوا عليه ، فإن كان بعضهم أطفالا ليس للبالغين القصاص حتى يبلغ | الأطفال ، كما لو كان واحد منهم غائبا ، لا قصاص للحاضرين حتى يقدم | الغائب ، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق ، وقال مالك وأبو حنيفة : | يجوز للبالغ الاستيفاء قبل بلوغ الطفل ، وخالف أبا حنيفة صاحباه أبو | يوسف ، ومحمد بن الحسن . |

شرح السنة · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٧ · ص ٣٠٣