| يوم الحج الأكبر ) فطفق النبي [ & ] يقول : ( اللهم اشهد ) وودع الناس | فقالوا : هذه حجة الوداع .
قوله : ( الزمان قد استدار كهيئته ) أراد بالزمان الدهر وسنيه ، | قال شمر : الزمان والدهر واحد ، وأنكر ذلك أبو الهيثم ، وقال : | الزمان زمان الحر ، وزمان البرد ، وزمان الرطب ، ويكون الزمان | من شهرين إلى ستة اشهر ، والدهر لا ينقطع إلا أن يشاء الله عز وجل . | وقال الأزهري : الدهر عند العرب يقع على بعض الدهر ، وعلى مدة الدنيا | كلها ، سمعتهم يقولون : أقمنا على ماء كذا دهرا ، فيجوز أن يقال : | الزمان والدهر في معنى دون معنى . وقوله : ( قد استدار ) ، أي : دار .
وقوله : ( وأعراضكم ) هي جمع العرض ، والعرض : موضع المدح | والذم من الإنسان يريد الأمور التي يرتفع الرجل أو يسقط بذكرها ، | فيجوز أن يكون فيه دون أسلافه ، ويجوز أن يكون في أسلافه ، فيلحقه | النقيصة بذكرهم وعيبهم ، هذا قول أكثر أهل اللغة ، إلا ما قاله ابن | قتيبة ، فإنه أنكر أن يكون العرض : الأسلاف ، وزعم أن عرض | الرجل نفسه ، واحتج بالحديث عن رسول الله [ & ] في وصف أهل الجنة | ( لا يتغوطون ولا يبولون إنما هو عرق يجري من أعراضهم مثل ريح | المسك ) يعني من أبدانهم ، وبحديث أبي ضمضم ( اللهم إني تصدقت بعرضي |