| وقالوا إذا أعطي الفقير من الصدقة يكره أن يبلغ به مائتي درهم . | وقال أبو عبيد : حده أن يملك أربعين درهما ، لحديث الأسدي .
وذهب الأكثرون إلى أن حده أن يكون عنده ما يكفيه وعياله ، وهو | قول مالك والشافعي ، قال الشافعي : وقد يكون الرجل غنيا بالدرهم مع | كسب ، ولا يكون غنيا بألف لضعفه في نفسه ، وكثرة عياله ، وقال : يجوز | أن يعطى الفقير من الصدقة إلى أن يزول عنه اسم الفقر والحاجة من | غير تحديد .
وأما قوله ' قدر ما يغديه ويعشيه ' فهو في تحريم المسألة ، فقال | بعضهم : من وجد غداء يومه وعشاءه لم تحل له المسألة على ظاهر الحديث ، | وقال بعضهم : إنما هو فيمن وجد غداءه وعشاءه على دائم الأوقات ، | وقال بعضهم : هذا منسوخ بما تقدم من الأحاديث . |
1602 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق | الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله [ & ] : ' ليس | المسكين بهذا الطواف الذي يطوف على الناس ترده اللقمة | واللقمتان ، والتمرة والتمرتان ' قالوا : فمن المسكين | يا رسول الله ؟ قال : ' الذي لا يجد غنى فيغنيه ، ولا يفطن | له فيتصدق عليه ، ولا يقوم فيسأل الناس ' . |