تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الخروج للجمعة ، فواجب عليه ، لا يجوز له تركه . واختلفوا في | بطلان اعتكافه ، فذهب قوم إلى أنه لا يبطل به اعتكافه ، وهو قول | الثوري ، وابن المبارك ، وأصحاب الرأي ، كما لو خرج لقضاء الحاجة . وذهب | بعضهم إلى أنه يبطل اعتكافه ، وهو قول مالك والشافعي ، وإسحاق وأبي ثور | قالوا : إذا كان اعتكافه أكثر من ستة أيام يجب أن يعتكف في المسجد | الجامع ، لأنه إذا اعتكف في غيره يجب عليه الخروج لصلاة الجمعة ، وفيه | قطع لاعتكافه ، فإن كان أقل من ذلك ، أو كان المعتكف ممن لا جمعة | عليه ، اعتكف في أي مسجد شاء .

وليس للمعتكف أن يقبل ، ولا بأس أن يعقد النكاح ، أو يتطيب | ولو جامع المعتكف ، فسد اعتكافه ، أما إذا قبل أو باشر فيما دون الفرج ، | فاختلفوا فيه ، فذهب قوم إلى أنه لا يبطل اعتكافه ، وإن أنزل ، كما لا يفسد | به الحج وهو قول عطاء ، وأظهر قولي الشافعي ، وقال قوم : يبطل | اعتكافه ، وهو قول مالك ، وأصحاب الرأي ، وقيل : إن أنزل بطل ، وإن لم | ينزل ، فلا يبطل كالصوم . ولو حاضت المعتكفة ، خرجت ، فإذا طهرت | رجعت أية ساعة كانت من غير تأخير ، وبنت على ما مضى من اعتكافها |

شرح السنة · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٦ · ص ٤٠١