تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذهب بعض من قرأ ^ ( وعلى الذين يطيقونه ) ^ إلى أنها غير منسوخة ، | ولم يكن للقادرين على الصوم رخصة في الفطر ، وتأويل الآية ( وعلى الذين | كانوا يطيقونه في حال صحتهم وقوتهم ، ثم عجزوا عن الصوم ، فعليهم فدية .

وروي عن أنس أنه ضعف عن صوم شهر رمضان وكبر ، فأمر | بإطعام مساكين ، فأطعموا خبزا ولحما حتى أشبعوا ، والإطعام واجب على | الشيخ الكبير الذي لا يطيق الصوم ، وقال مالك : مستحب غير واجب ، | وقال ربيعة ، لا فدية عليه ولا قضاء .

واختلفوا في قدر الطعام عن كل يوم ، فذهب قوم إلى أنه يطعم عن | كل يوم مسكينا مدا ، وهو قول ابن عمر وأبي هريرة ، وبه قال عطاء ، | وإليه ذهب مالك ، والليث بن سعد ، والأوزاعي ، والشافعي وأحمد . وقال | قوم : يطعم كل مسكين نصف صاع ، وهو قول ابن عباس ، وبه | قال الثوري ، وأصحاب الرأي . وقال بعض الفقهاء : ما كان المفطر | يتقوته يومه ، وروي عن ابن عباس يعطي كل مسكين عشاءه حتى يفطر ، | وسحوره حتى يتسحر . |

شرح السنة · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٦ · ص ٣١٨