| نصيب كل واحد من الخلطاء نصابا ، مثل أن يكون لكل واحد أربعون ، | فإن كان بين رجلين أربعون مختلطة ، فلا زكاة عليهما فيها .
ولا فرق في ثبوت حكم الخلطة عند مالك والشافعي بين أن لا يتميز | أعيان الأموال مثل أن ورثا أو اشتريا سائمة معا ، فما من واحدة منها | إلا وهي مشتركة بينهما ، وبين أن يتميز الأعيان ، بأن كان لكل واحد | منهما سائمة ، فخلطاها وكل واحد يعرف عين مال نفسه ، وتسمى هذه | الخلطة خلطة المجاورة ، والأولى خلطة المشاركة .
وروي عن عطاء وطاوس : إذا عرف الخليطان كل واحد أموالهما ، | فليسا بخليطين . ثم الشافعي شرط في ثبوت حكم الخلطة في المجاورة أن | يجتمعا في المراح ، والمسرح ، وموضع السقي ، والحلاب ، واختلاط | الفحولة ، فإن تفرقا في شيء منها ، فليسا بخليطين . وقال مالك | والأوزاعي : أن يكون الراعي والفحل والمراح واحدا ، فإن فرقهما | المبيت ، هذه في قرية ، وهذه في قرية ، فلا تبطل الخلطة .
والخليطان في الدراهم والدنانير ، والزروع والثمار يزكيان زكاة | الواحد أيضا عند الشافعي إذا بلغ مجموع أنصبائهم نصابا .
وقوله : ' وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية ' | فهذا في خلطة المشاركة لا يتصور ، لأن المأخوذ يكون من ماليهما | إلا أن لا يكون الواجب من جنس ماله ، مثل أن كان بينهما خمس من |