| القارورة ، وهي صمامها ، والسداد بفتح السين : الإصابة في المنطق | والتدبير ، وكذلك في الرمي ونحوه .
والسحت : الحرام . وقوله سبحانه وتعالى ^ ( أكالون للسحت ) ^ | [ المائدة : 42 ] أي : للحرام ، يعني الرشا في الحكم ، سمي سحتا ، | لأنه يسحت البركة ، فيذهب بها ، يقال : سحته وأسحته ، ومنه قوله | سبحانه وتعالى ^ ( فيسحتكم بعذاب ) ^ [ طه : 61 ] وقيل : سمي سحتا | لأنه مهلك ، يقال : سحته الله ، أي : أهلكه وأبطله .
وفقه هذا الحديث أن النبي [ & ] جعل من يحل له المسألة من الناس | ثلاثة : غنيا وفقيرين ، فالغني صاحب الحمالة وهو أن يكون بين القوم | تشاحن في دم أو مال ، فسعى رجل في إصلاح ذات بينهم ، وضمن | مالا يبذل في تسكين تلك النائرة ، فإنه يحل له السؤال ، ويعطى من | الصدقة قدر ما تبرأ ذمته عن الضمان وإن كان غنيا .
وأما الفقيران ، فهو أن يكون الرجلان معروفين بالمال ، فهلك | مالهما ، أحدهما هلك ماله بسب ظاهر ، كالجائحة أصابته من برد أفسد | زرعه وثماره ، أو نار أحرقتها ، أو سيل أغرق متاعه في نحو ذلك من | الأمور ، فهذا يحل له الصدقة حتى يصيب ما يسد خلته به ، ويعطى من | غير بينة تشهد على هلاك ماله ، لأن سبب ذهاب ماله أمر ظاهر . |