| أقصر يوم من السنة وهو قريب من مطلع قلب العقرب ينحدر عنه | في الجنوب قليلا .
وأول المغارب مغرب الصيف ، وهو مغيب القرص عند موضع | غروب السماك الرامح ، وآخر المغارب مغرب الشتاء ، وهو مغيب القرص | عند مغرب قلب العقرب ، على نحو ما ذكرت مطلعة .
فمن جعل من أهل المشرق أول المغارب عن يمينه ، وآخر المشارق عن | يساره ، كان مستقبلا للقبلة ، ومن وقف بين أول المشارق وآخر المغارب | كان مستقبلا للشام ، وتكون عين الشمس في أطول يوم من السنة على | نقرة قفاك إذا استقبلت القبلة ، ويقع ظلك إلى القبلة ، ويكون عند | الزوال قريبا من ناصيتك ، وعند الغروب على يمينك ، وفي أقصر يوم | من السنة تكون عند الطلوع على يسارك ، وعند الزوال على عينك | اليسرى ، وعند الغروب على حاجبك الأيمن ، وإذا استوى الليل والنهار | في الربيع أو الخريف يكون وقت الزوال على مؤخر عينك اليسرى ، | وعند الغروب خارجة عن حاجبك اليمنى ، وهذا لأهل المشرق خاصة .
وأقوى دليل على القبلة لأهل هذه الناحية القطب الشمالي ، وهو | نجم صغير في بنات النعش الصغرى بين الفرقدين والجدي يدور | حوله بنات النعش الصغرى والكبرى ، فإذا استقبلت القبلة في نواحي | الشرق كان القطب خلف أذنك اليمنى ، وإذا استدبرت كان على | مؤخر عينك اليسرى .
ومن الدلائل أيضا النسران إذا حلقا في وسط السماء تكون القبلة | بينهما ، ينبغي أن يجعل المصلي في تلك الحالة النسر الواقع عن يمينه ، | والنسر الطائر عن يساره . |