وفي خبر أبي هريرة دليل على أن من فاتته صلاة من غير تفريط | منه جاز تأخير قضائها لأن النبي [ & ] أمرهم أن يقتادوا عن | موضع الفوت .
واختلفوا في معنى مفارقة ذلك المكان ، فمن لم يجوز قضاء الفائتة | في الوقت المنهي عن الصلاة فيه ، قال : إنما فعل ذلك لترتفع الشمس ، | فيخرج وقت الكراهية ، ومن يجوز - وعليه الأكثرون - قال : معناه : | أنه أراد أن يتحول عن المكان الذي أصابتهم فيه هذه الغفلة والنسيان .
وقد روي أبان العطار ، عن معمر ، عن الزهري في الحديث قال | رسول الله [ & ] : ' تحولوا عن مكانكم الذي أصابتكم فيه هذه | الغفلة ' .
وفي رواية أبي حازم عن أبي هريرة ' ليأخذ كل واحد برأس | راحلته ، فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان ' .
قلت : ولا أذان ولا إقامة لشيء من الصلوات سوى الفرائض | الخمس ، لأنه لم يؤذن على عهد رسول الله [ & ] لغيرها . |