تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| لا نكيف ذلك ، ولا نجعله حركة وانتقالا كمجيء الأشخاص وإتيانها ، | إلى غير ذلك من نعوت الحدث ، وتعالى الله علوا كبيرا ، ويجب أن تعلم | أن الرؤية التي هي ثواب الأولياء في الجنة غير هذه الرؤية المذكورة في | مقامهم يوم القيامة ، وإنما تعريضهم لهذه الرؤية امتحان من الله سبحانه | وتعالى لهم يقع به التمييز بين من عبد الله سبحانه ، وبين من عبد | الشمس والقمر والطواغيت ، فيتبع كل فريق معبوده ، وليس ينكر أن | يكون الامتحان إذ ذاك قائما ، وحكمه على الخلق جاريا حتى يفرغ | من الحساب ، ويقع الجزاء بما يستحقونه من الثواب والعقاب ، ثم | ينقطع إذا حقت الحقائق ، واستقرت أمور العباد قرارها ، ألا ترى | قوله سبحانه وتعالى ^ ( يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا | يستطيعون ) ^ [ القلم : 42 ] فامتحنوا هنالك بالسجود ويشبه أن | يكون - والله أعلم - إنما حجبهم عن تحقق الرؤية في الكرة الأولى | حتى قالوا : هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا من أجل من معهم من المنافقين | الذين لا يستحقون الرؤية وهم عن ربهم محجوبون ، فلما تميزوا عنهم ارتفع | الحجب ، فقالوا عند ما رأوه : أنت ربنا ، وذكر من الكلام غير | هذا وقال : الصورة في هذه القصة بمعنى الصفة . |

شرح السنة · الجزء ١٥ · الصفحة ١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ١٥ · ص ١٧٨