| عدو يتسلط ، والثلج والبرد والجليد : هم وعذاب إلا أن يكون الثلج قليلا في | موضعه وحينه فحينئذ يكون خصبا لأهل ذلك الموضع ، والسباحة في الماء : احتباس | أمر ، والمشي على الماء قوة يقين ، ومن غمره الماء ، أصابه هم غالب ، والغرق | فيه إذا لم يمت غرق في أمر الدنيا ، وانفجار العيون من الدار والحائط | وحيث ينكر انفجارها هم وحزن ومصيبة وبكاء بقدر قوة العين .
والخمر : مال حرام ، فإن سكر منها ، أصاب معه سلطانا ، والسكر | من غير الشراب خوف ، والنبيذ الذي يحل شربه : مال حلال وفيه نصب | لما ناله من النار ، ومن اعتصر خمرا ، خدم السلطان وأخصب ، وجرت على | يده أمور عظام ، قال الله سبحانه وتعالى إخبارا عن رؤيا صاحب السجن ^ ( قال | أحدهما إني أراني أعصر خمرا ) ^ [ يوسف : 36 ] فأوله يوسف عليه السلام : | ^ ( أما أحدكما فيسقي ربه خمرا ) ^ . وشرب اللبن فطرة ، وقد يكون مالا | حلالا ، وقال النبي [ & ] : ' بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن فشربت ، | ثم أعطيت فضلي عمر قالوا : فما أولت يا رسول الله ، قال : العلم ' | وروي أن امرأة رأت في المنام أنها تحلب حية ، فسألت ابن سيرين ، | فقال : هذه امرأة يدخل عليها أهل الأهواء ، اللبن فطرة ، والحية عدو | ليست من الفطرة في شيء .
والأشجار كلها رجال أحوالهم كأحوال الشجر في الطبع والنفع ، فمن | رأى شجرا ، وأصاب شيئا من ثمره ، أصاب مالا من رجل في مثل حال | ذلك الشجر ، فالنخلة رجل شريف ، والتمر مال ، وشجر الجوز رجل | أعجمي شحيح ، والجوز نفسه مال مكنوز . |