| لأكثرهم بها زرع ، ولا ضرع ، وكان رسول الله [ & ] ينفق عليهم من مال | الفيء ، وإذا دعوا إلى الجهاد ، لا يتخلفون عنه ، ولم يكن لأعراب ، | وسكان البلد في الفيء نصيب إلا من شهد الوقعة منهم ، فله سهمه ، | ومن لم يخرج منهم في البعث ، فلا شيء له من الفيء ، ولا عتب عليه في | التخلف ما دام في المجاهدين كفاية .
وقوله : ' وعليهم ما على المهاجرين ' أي : من النفير أي وقت | دعوا إليه .
وقوله : ' فإن هم أبوا ، فادعهم إلى إعطاء الجزية ' فظاهره يوجب | قبول الجزية من كل مشرك ، كتابي أو غير كتابي ، مثل عبدة الشمس | والنيران ، والأوثان إذا أعطوها ، وإلى هذا ذهب الأوزاعي ومالك : أنه | تقبل الجزية من كل كافر ، عربيا كان أو عجميا إلا المرتد ، قال المغيرة | ابن شعبة لعامل كسرى : أمرنا نبينا رسول ربنا أن نقاتلكم حتى | تعبدوا الله وحده ، أو تؤدوا الجزية ، وأخبرنا نبينا عن رسالة ربنا أنه | من قتل منا صار إلى الجنة في نعيم لم ير مثلها قط ، ومن بقي منا ملك | رقابكم ، وعن أبي وائل قال : كتب خالد بن الوليد إلى أهل فارس : | بسم الله الرحمن الرحيم من خالد بن الوليد إلى رستم ومهران في ملأ | فارس : سلام على من اتبع الهدى ، أما بعد فإنا ندعوكم إلى الإسلام ، | فإن أبيتم ، فأعطوا الجزية عن يد وأنتم صاغرون ، فإن أبيتم ، فإن معي | قوما يحبون القتل في سبيل الله ، كما تحب فارس الخمر ، والسلام على |