| من اتبع الهدى .
وقوله : ' فإن أجابوا فاقبل منهم ، وكف عنهم ' يعني : إذا قبلوا | الجزية ، دخلوا في ذمة المسلمين يجب الكف عنهم قتلا ، واسترقاقا ، | والذب عنهم . قال عمر رضي الله عنه في وصيته : أوصي الخليفة بعدي | بالمهاجرين ، والأنصار ، أوصيه بذمة الله وذمة رسوله أن يوفي لهم بعهدهم | وأن يقاتل من ورائهم ، ولا يكلفوا إلا طاقتهم .
وذهب قوم إلى أن الجزية لا تقبل إلا من أهل الكتاب ومن المجوس | سواء كانوا عربا ، أو عجما ، ولا تقبل من أهل الأوثان بحال ، وإليه | ذهب الشافعي . وقال أبو حنيفة : تقبل من أهل الكتاب على العموم ، | وتقبل من مشركي العجم ، ولا تقبل من مشركي العرب ، وقال أبو | يوسف : لا تقبل من العربي ، كتابيا كان ، أو مشركا ، وتقبل من | العجمي ، كتابيا كان أو مشركا . قال الشافعي : ولولا أن نأثم بتمني | باطل ، وددنا أن لا يجري على عربي صغار ، ولكن الله أجل في أعيننا | من أن نحب غير ما حكم به . وروي أن النبي [ & ] أخذ الجزية من | اكيدر دومة وهو رجل من غسان ، أو كندة ، ومن أهل ذمة اليمن ، | وعامتهم عرب . |