| الرضى وكذلك الفرح والاستبشار الوارد في صفات الله عز وجل معناه : | الرضى ، وقرىء : ^ ( بل عجبت ويسخرون ) ^ [ الصافات : 12 ] بضم التاء . | قيل : ' قل فيه ' مضمر ، وقيل : معناه جازيتهم على عجبهم ، وذلك أن الله | سبحانه وتعالى أخبر عنهم في غير موضع بالعجب من الحق ، فقال : | ^ ( وعجبوا أن جاءهم منذر منهم ) ^ وقال : ^ ( قالوا إن هذا لشيء عجاب ) ^ | [ ص : 5 ] وهذا كقوله سبحانه وتعالى : ^ ( الله يستهزئ بهم ) ^ | [ البقرة : 15 ] أي : يجازيهم على استهزائهم ، وقال : ^ ( فيسخرون منهم | سخر الله منهم ) ^ [ التوبة : 79 ] أي : جازاهم على سخريتهم ، وقد | يكون العجب بمعنى وقوع ذلك العمل عند الله عظيما ، فيكون معنى قوله : | ^ ( بل عجبت ) ^ أي : عظم عندي فعلهم .
قال الإمام : فيه دليل على جواز الاستيثاق من الأسير الكافر | بالرباط ، والغل والقيد إذا خيف انفلاته ، ولم يؤمن شره ، ومن وقع | في الأسر من نساء أهل الحرب وذراريهم ، صاروا أرقاء ، وكانوا من | جملة الغنائم ، فأما الرجال العاقلون البالغون منهم إذا وقعوا في الأسر ، | فالإمام فيهم بالخيار ، إن شاء قتلهم من غير أن يمثل بهم ، وإن شاء | استرقهم ، وإن شاء من عليهم ، وإن شاء فأداهم بالمال ، أو بأسرى | المسلمين ، وإن وقف به الرأي فيهم ، حبسهم إلى أن يرى فيهم رأيه ، |