تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| على المسلمين عشور ' .

وقوله : ' ليس على المسلمين عشور ' ، أراد به عشور التجارات دون | عشور الصدقات ، والذي يلزم اليهود والنصارى من العشور هو ما صولحوا | عليه وقت عقد الذمة ، فإن لم يصالحوا عليه ، فلا يلزمهم أكثر من | الجزية المضروبة عليهم .

وإذا دخل أهل الحرب بلاد الإسلام تجارا ، فإن دخلوا بغير أمان | ولا رسالة غنموا ، فإن دخلوا بأمان ، وشرط أن يؤخذ منهم عشر ، | أو أقل ، أو أكثر ، أخذ المشروط ، وإذا طافوا في بلاد الإسلام | فلا يؤخذ منهم في السنة إلا مرة واحدة ، وكتب لهم براءة إلى مثله | من الحول ، وإن لم يكن شرط عليهم ، لم يؤخذ منهم شيء ، سواء كانوا | يعشرون المسلمين إذا دخلوا بلادهم ، أو لا يتعرضون لهم ، وقال مالك : | إذا دخلوا دارنا تجارا ، أو أهل الذمة إذا طافوا في بلاد الإسلام تاجرين | يؤخذ منهم العشر ، وإن اختلفوا في العام الواحد مرارا إلى بلاد الإسلام ، | فعليهم فيما اختلفوا العشر ، هذا الذي أدركت عليه أهل الرضى من أهل العلم | ببلدنا ، وقال أصحاب الرأي : إن أخذوا منا العشور في بلادهم إذا | اختلفنا إليهم في التجارات ، أخذنا منهم ، وإلا ، فلا .

ويستحب إذا شرط أن يأخذ ما أخذ عمر - رضي الله عنه - من المسلمين | ربع العشر ، ومن أهل الذمة نصف العشر ، ومن أهل الحرب الشعر ، | وروي عن زياد بن حدير أن عمر بعثه مصدقا ، فأمره أن يأخذ من |

شرح السنة · الجزء ١١ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ١١ · ص ١٧٩