تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| إسرائيل ، فأجمعوا على حل مناكحتهم وذبائحهم ، لقول الله سبحانه | وتعالى : ^ ( وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل | لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من | قبلكم ) ^ [ المائدة : 5 ] فأما من دخل في دينهم من غيرهم من | المشركين نظر إن دخلوا فيه قبل النسخ ، وقبل التبديل يقرون بالجزية ، | وفي حل مناكحتهم وذبائحهم اختلاف ، فأصح الأقوال حلها ، وإن | دخلوا فيه بعد النسخ ، أو بعد التبديل ، فلا يقرون بالجزية ، ولا | تحل مناكحتهم وذبائحهم ، ومن شككنا في أمرهم أنهم دخلوا فيه بعد | النسخ ، أو التبديل ، أو قبله ، تؤخذ منهم الجزية ، ولا تحل مناكحتهم | وذبائحهم ، لأن أخذ الجزية لحقن الدم ، وأمر الدم إذا دار بين | الحقن والإراقة يغلب جانب الحقن ، وأمر البضع والذبيحة إذا تردد | بين الحل والتحريم ، تغلب جهة التحريم ، فمن هذه الجملة نصارى العرب | من تنوخ ، وبهرا ، وبني تغلب ، أقرهم عمر رضي الله عنه بالجزية ، | وقال : ما يحل لنا ذبائحهم ، وقال علي رضي الله عنه : لا تأكلوا ذبائح | نصارى بني تغلب ، فإنهم لم يتمسكوا من دينهم إلا بشرب الخمر . | وسئل ابن عباس عن ذبيحة نصارى العرب ، فقال : لا بأس بها . | وقال الزهري : لا بأس بذبيحة نصارى العرب ، فإن سمعته يسمي لغير | الله ، فلا تأكل ، فإن لم تسمعه ، فقد أحله الله ، وعلم كفرهم . |

شرح السنة · الجزء ١١ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ١١ · ص ١٧١