تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وعن مالك بن أوس بن الحدثان قال : ذكر عمر بن الخطاب رضي | الله عنه يوما الفيء ، فقال : ما أنا أحق بهذا الفيء منكم ، وما أحد | منا أحق به من أحد إلا أنا على منازلنا من كتاب الله عز وجل ، | وقسم رسول الله [ & ] ، والرجل وقدمه ، والرجل وبلاؤه ، والرجل | وعياله ، والرجل وحاجته .

قال رحمه الله : اختلف أهل العلم في تخميس الفيء ، والفيء : ما | صار إلى المسلمين من أموال الكفار من غير إيجاف خيل ولا ركاب ، فذهب | الشافعي إلى أنه يخمس ، ويخمس خمسه على خمسة أقسام ، كخمس الغنيمة ، | ويصرف أربعة أخماسه إلى المقاتلة ، أو إلى المصالح ، واحتج بقول الله | سبحانه وتعالى : ^ ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول | ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) ^ [ الحشر : 7 ] وكان يذهب إلى | أن ذكر الله في أول الآية على سبيل التبرك بالافتتاح باسمه ، كما قال في | آية الغنيمة ^ ( فأن لله خمسه وللرسول ) ^ [ الأنفال : 41 ] وهو قول جماعة من | أهل التفسير ، قال عطاء بن أبي رباح والشعبي : سهم الله وسهم رسوله | واحد ، وقال قتادة : ^ ( فأن لله خمسه ) ^ هو لله ، ثم بين مصارفها .

وذهب أكثر أهل العلم إلى أن الفيء لا يخمس ، بل مصرف | جميعها واحد ، وإليه كان يذهب عمر رضي الله عنه . قال الزهري : | قال عمر : ^ ( وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ، | ولا ركاب ) ^ هذه لرسول الله [ & ] خاصة قرى عربية فدك ، وكذا | وكذا : ^ ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى |

شرح السنة · الجزء ١١ · الصفحة ١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ١١ · ص ١٣٩