| فقال العباس لعلي لا تطمعه في حقنا ، فقلت له : | يا أبا الفضل ألسنا أحق من أجاب أمير المؤمنين ؟ ورفع | خلة المسلمين ، فتوفي عمر قبل أن يأتيه مال ، فيقضيناه . | وقال الحكم في حديث مطر والآخر : إن عمر قال : لكم | حق ، ولا يبلغ علمي إذا كثر أن يكون لكم كله ، فإن | شئتم ، أعطيتكم بقدر ما أرى لكم ، فأبينا عليه إلا كله ، | فأبى أن يعطينا كله .
قال الإمام : فيه دليل على أن سهم ذوي القربى ثابت بعد رسول الله | [ & ] خلافا لما ذهب إليه قوم أن النبي [ & ] كان يعطيهم لنصرته ، وقد | انقطعت تلك النصرة ، فانقطعت العطية ، لأن الخلفاء أعطوه بعد النبي | [ & ] ، ولأنهم أعطوه عوضا عن الصدقة ، وتحريم الصدقة عليه باق ، | فليكن سهمهم باقيا ، ولأنه عطاء باسم القرابة ، والقرابة باقية كالميراث ، | وألحقه الشافعي بالميراث ، غير أنه أعطى القريب والبعيد معا ، فقال : | لا يفضل فقير على غني ، ويعطى الرجل سهمين ، والمرأة سهما ، | وقال : في إعطائه العباس بن عبد المطلب - وهو في كثرة ماله يعول | عامة بني المطلب - دليل على أنهم استحقوا بالقرابة لا بالحاجة ، كما أعطى | الغنيمة من حضرها لا بالحاجة ، وكذلك من استحق الميراث ، استحقه | بالقرابة لا بالحاجة . |