| هذا حديث صحيح .
قال الإمام : اتفق أهل العلم على أنه إذا كان في الغنيمة طعام | يجوز للغزاة أكله قبل القسمة على قدر الحاجة ما داموا في دار الحرب ، | وأنه لا يخمس في جملة ما يخمس من الغنيمة ، وهو مخصوص بالسنة | كالسلب للمقاتل ، ورخص أكثر أهل العلم في علف الدواب ، ورأوه | في معنى الطعام للحاجة إليه . وقال مالك : أرى الإبل ، والبقر ، | والغنم بمنزلة الطعام يأكل منها الناس إذا دخلوا أرض العدو ، وقال | الشافعي : فإن أكل فوق الحاجة ، أدى ثمنه في المغنم ، وكذلك إن شرب | شيئا من الأدوية ، والأشربة التي لا تجري مجرى الأقوات ، أو أطعم | صقوره ، وبزاته لحما منه ، أدى قيمته في المغنم ، وليست يده على طعام | الغنيمة في دار الحرب يد ملك حقيقة ، إنما له يد الارتفاق ، والانتفاع | به قدر الحاجة ، ولا يجوز بيع شيء منه ، كالضيف يأكل الطعام ولا | يبيعه ، روي عن أبي سعيد الخدري قال : نهى رسول الله [ & ] عن | شراء الغنائم حتى تقسم .
واختلفوا فيما يخرج به من دار الحرب من طعام الغنيمة ، فذهب | أكثرهم إلى أنه يرده إلى الإمام ، وهو قول الثوري ، وأبي حنيفة ، | وأصح قولي الشافعي ، وقال في موضع : ما كان له حمله لا يجب رده ، |