| وهذا معنى قول النبي [ & ] : ' ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس ، | والخمس مردود فيكم ' .
قال الإمام : وقوله يوم بدر : ' من فعل كذا فله كذا ' فهو | أيضا من خاص حقه ، لأن الأنفال يومئذ كانت له خاصة ، كما قال الله | سبحانه وتعالى : ^ ( يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول ) ^ | وذهب بعضهم إلى أن النفل من الأربعة الأخماس بعد إخراج الخمس ، | وهو قول أحمد وإسحاق ، لما روي عن حبيب بن مسلمة الفهري قال : | كان رسول الله [ & ] ينفل الثلث بعد الخمس .
قال الإمام : وقد صح في حديث ابن شهاب عن سالم ، عن ابن | عمر أن رسول الله [ & ] قد كان ينفل بعض من يبعث من السرايا | لأنفسهم خاصة سوى قسم عامة الجيش والخمس في ذلك واجب كله .
وذهب بعضهم إلى أن النفل من رأس الغنيمة ، كما أن السلب | يكون من جملة الغنيمة قبل الخمس ، وهو قول أبي ثور ، لما روي | عن محمد بن إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : بعث رسول الله | [ & ] سرية إلى نجد ، فخرجت معها ، فأصبنا نعما كثيرا ، فنفلنا | أميرنا بعيرا بعيرا لكل إنسان ، ثم قدمنا على رسول الله [ & ] ، فقسم | بيننا غنيمتنا ، فأصاب كل رجل منا اثنا عشر بعيرا بعد الخمس ، | وما حاسبنا رسول الله [ & ] بالذي أعطانا ، ولا عاب عليه ما صنع ، | فكان لكل رجل منا ثلاثة عشر بعيرا . قال مالك : ذلك على وجه |