| شهد الوقعة وهذا قول مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وقال الأوزاعي : | من دخل الدرب ، أسهم له ، وإن لم يشهد القتال .
وذهب أصحاب الرأي إلى أن المدد إذا لحقوا بعد انقضاء الحرب | أسهم لهم ، وكذلك قالوا : من دخل دار الحرب فارسا ، فمات فرسه | قبل حضور الوقعة يستحق سهم الفرس ، ولو مات الفارس ، قالوا : لا | يستحق ، واحتج هؤلاء بحديث أبي موسى أن النبي [ & ] أسهم لهم من | غنائم خيبر ، وقد لحقوا بعد الفتح ، وأجاب الآخرون عنه بأنه إنما أعطاهم | من الخمس الذي هو حقه دون حقوق من شهد الوقعة .
وقد روي أن النبي [ & ] أسهم عثمان وطلحة من غنائم بدر وهما لم | يشهدا بدرا ، وكان ذلك في وقت كانت الغنيمة خالصة للنبي [ & ] | قبل نزول قوله تعالى : ^ ( واعلموا أنما غنمتم من شيء ) ^ [ الأنفال : 41 ] | الآية ، فكان يعطيهم من خالص حقه دون حق غيره .
وروي عن أبي هريرة أن رسول الله [ & ] بعث أبان بن سعيد بن | العاص على سرية من المدينة قبل نجد ، فقدم أبان وأصحابه على رسول | الله [ & ] بخيبر بعد أن فتحها ، فلم يقسم لهم . |