| ومن جهة واحد من عرض الناس ، شرط للسابق من الفارسين ، أو | المناضل من الراميين مالا معلوما ، فجائز ، وإذا سبق ، أو نضل ، استحق | ذلك المال ، وإن كان من جهة أحد الفارسين ، أو الراميين ، فقال | أحدهما لصاحبه : إن سبقتني ، أو نضلتني بكذا ، فلك علي كذا ، | وإن سبقتك ، أو نضلتك ، فلا شيء لي عليك ، فهو جائز أيضا ، فإذا | سبق ، أو نضل المشروط له ، استحقه ، وإن كان المال من جهة كل | واحد منهما بأن قال لصاحبه : إن نضلتك ، أو سبقتك ، فلي عليك كذا ، | وإن نضلتني ، أو سبقتني ، فلك علي كذا ، فهذا لا يجوز إلا بمحلل | يدخل بينهما إن سبق المحلل ، أو نضل ، أخذ السبقين ، وإن سبق ، فلا شيء | عليه ، سمي محللا ، لأنه يحلل للسابق أخذ المال ، فبالمحلل يخرج العقد | عن أن يكون قمارا ، لأن القمار أن يكون الرجل مترددا بين الغنم ، | والغرم ، فإذا دخل بينهما من لم يوجد فيه هذا المعنى ، خرج به العقد | من أن يكون قمارا .
ثم إذا جاء المحلل أولا ، ثم جاء المستبقان معا ، أو أحدهما بعد | الآخر ، أخذ المحلل السبقين وإن جاء المستبقان معا ، ثم المحلل ، فلا | شيء لأحد ، وإن جاء أحد المستبقين أولا ، ثم جاء المحلل والمستبق | الثاني ، إما معا ، أو أحدهما بعد الآخر ، أحرز السابق سبقه ، وأخذ | سبق المستبق الثاني ، وإن جاء المحلل وأحد المستبقين معا ، ثم جاء | الثاني مصليا ، أخذ السابقان سبق المصلي . ويشترط أن يكون فرس | المحلل كفءا لفرسهما . |
2654 - أخبرنا محمد بن الحسن ، أنا أبو العباس الطحان ، أنا أبو | أحمد محمد بن قريش ، أنا علي بن عبد العزيز ، أنا أبو عبيد القاسم |