وروى حماد بن سلمة عن أبي حازم قال : أقام أبو هريرة على امه | لم يحج حتى ماتت ، قال حماد : يعني : فيما نرى التطوع .
وسأل رجل عطاء فقال : أحرمت بالحج ، وإن والدي كره ذلك ، | قال : أهد هديا ، وأقم ، وأطع والدك .
وسأل رجل مجاهدا : أقيمت الصلاة ، ودعاني أبي ، قال : أجبه . | وسأل الأوزاعي عن رجل أراد الغزو ، وله والدان أذن أحدهما ، ومنعه | الآخر ، قال : لا تخرج ، قيل : إن أراد والده أن يغزو به ويخدمه ، | ويعينه ، فمنعته والدته ، قال : لا يخرج ، قيل : له والدان مشركان | قال : لا يخرج إلا بإذنهما ، ثم قال : إن كانت والدته | تمنعه لتوهين | الإسلام ، فلا يطيعها ، وإن كانت تمنعه لحاجتها إليه فليجلس عندها | وسئل عن الجد والجدة ، فقال : إن كانت بهما حاجة إليه ، لا يغزو إلا | بإذنهما ، قال : فالعم والعمة ، قال : لا يلزمه ذلك .
وسئل سفيان عن الوالدين المشركين قال : لا يغزو إلا بإذنهما ، | وكذلك الجدة المسلمة لا يغزو إلا بإذنها ، وقال بعضهم : إذا افتتح | صلاة نافلة ، فدعته امه أجابها ، وإن دعاه أبوه ، سبح وأتمها ، وقال | شبيب بن يزيد : مكتوب هذا في التوراة . وسئل الحسن أيأمر الرجل | والديه بالمعروف ، وينهاهم عن المنكر ؟ قال : إن قبلا ، فليفعل ، وإن | كرها ، فليسكت . |