تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو ختن السلطان إنسانا بالغا دون إذنه ، فمات ، لم يضمن ، لأنه | واجب ، إلا أن يفعل في حر ، وبرد شديد ، فيضمن . ولو قطع يد | إنسان ، فاستوفى القصاص ، فمات المقتص منه بالسراية ، لا شيء على | المستوفي وعند أبي حنيفة عليه كمال الدية ، وهو قول حماد ، وقال | أبو يوسف : عليه نصف الدية ، وهو قول إبراهيم ، والحكم ، واتفقوا | على أن السارق إذا قطعت يده ، فمات ، لا ضمان على أحد .

ولو شهد شاهدان على إنسان بقصاص طرفا ، أو نفسا ، فاستوفى | أو بحد فأقيم ، فمات فيه ، ثم رجع الشاهدان ، فإن قالا : تعمدنا ، | فعليهما القصاص ، وإن قالا : أخطأنا ، فالدية ، وقال بعض أهل العلم : | لا قود على الشهود إذا رجعوا ، بل عليهم الدية ، وهو قول أصحاب | الرأي . ولو شهدا بطلاق ، فقضي به ، أو بعتق ، ثم رجعا يجب | عليهما مهر المثل للزوج ، وقيمة العبد للمالك بالاتفاق ، ولا يرد الطلاق | ولا العتق . ولو شهدا بمال ، فاستوفي ، ثم رجعا ، فاختلفوا في | وجوب الضمان عليهم ، فذهب بعضهم إلى انه لا ضمان على الشهود ، وهو | قول الحكم ، وأظهر قولي الشافعي ، لأن التفويت لم يتحقق بخلاف | الطلاق ، والعتق بدليل أن بتكذيب المرأة ، والعبد لا يرد الطلاق ، | والعتق ، وقال قوم : يضمن الشهود القيمة كما في العتق ، وهو قول | أصحاب الرأي ، وبه قال حماد . |

شرح السنة · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ١٠ · ص ٣٤٢