تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| صاحب الخمر ، فإنه لو مات ، وديته ، وذلك أن رسول | الله [ & ] لم يسنه .

هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن محمد بن منهال عن | يزيد بن زريع ، عن سفيان الثوري .

قال الإمام : اتفق أهل العلم على أن الإمام إذا أقام حدا على | إنسان ، فمات فيه ، انه لا ضمان عليه ، واختلفوا فيمن مات في حد | الخمر ، فذهب الشافعي في أحد قوليه إلى انه لا يضمن ، كمن مات | في سائر الحدود ، والقول الثاني : يضمن الدية ، لأنه ضرب بالاجتهاد ، | وهو قول علي رضي الله عنه ، فعلى هذا تكون الدية على عاقلة الإمام ، | أم في بيت المال ؟ قولان ، أصحهما : على عاقلته كما في خطأ غير الإمام . | والثاني : في بيت المال ، لأن خطأ الإمام يكثر ، ففي إيجاب الدية | على عاقلته إجحاف بهم ، هذا إذا ضرب في الخمر بالسياط ، أما إذا | ضرب بالنعال ، وأطراف الثياب قدر أربعين ، فمات ، فلا ضمان فيه ، | لأنه لم يخرج عن النص إلى الاجتهاد .

ولو عزر الإمام رجلا ، فمات منه ، يضمن بالدية عند الشافعي على | عاقلته على أحد القولين ، وفي بيت المال على القول الآخر ، وعند أبي | حنيفة لا يضمن ، وأصله : أن ترك التعزير جائز عند الشافعي ، وعند أبي | حنيفة لا يجوز كالحدود ، روي أن عمر أرسل إلى امرأة في شيء بلغه | منها ففزعت ، فأجهضت ذا بطنها ، فاستشار ، فقال عبد الرحمن بن |

شرح السنة · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ١٠ · ص ٣٣٩