وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله [ & ] : ( من أتى بهيمة | فاقتلوه واقتلوها معه ) قال : قلت له يعني لابن عباس : ما شأن | البهيمة ؟ قال : ما أراه قال ذلك إلا انه كره أن يؤكل لحمها ، وقد | عمل بها ذلك العمل .
قال الإمام : اختلف أهل العلم في حد اللوطي ، فذهب قوم إلى | أن حد الفاعل حد الزنى ، إن كان محصنا يرجم ، وإن لم يكن محصنا | يجلد مائة ، وهو قول سعيد بن المسيب ، وعطاء بن أبي رباح ، | والحسن ، وقتادة ، والنخعي ، وبه قال الثوري ، والاوزاعي ، وهو | أظهر قولي الشافعي ، ويحكى أيضا عن أبي يوسف ، ومحمد ، وعلى | المفعول به عند الشافعي على هذا القول جلد مائة وتغريب عام ، رجلا | كان أو امرأة ، محصنا كان أبو غير محصن ، لأن التمكين من الدبر | لا يحصنها ، فلا يلزمها به حد المحصنات .
وذهب قوم إلى أن اللوطي يرجم ، محصنا كان أو غير محصن ، رواه | سعيد بن جبير ، ومجاهد عن ابن عباس ، وروي ذلك عن الشعبي ، وبه | قال الزهري ، وهو قول مالك ، وأحمد ، وإسحاق ، وروى حماد عن | إبراهيم قال : لو كان أحد يستقيم أن يرجم مرتين لرجم اللوطي ، | والقول الآخر للشافعي : أنه يقتل الفاعل والمفعول به ، كما جاء في |