تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| من حبيب ، قال أبو سليمان الخطابي : هذا الحديث غير متصل ، وليس | العمل عليه .

وقال بعض أهل العلم في تخريج هذا الحديث : إن المرأة إذا أحلتها | له ، فقد أوقع ذلك شبهة في الوطء ، فدرئ عنه الرجم ، ووجب عليه | التعزير ، لما أتاه من المحظور الذي لا يكاد يعذر بجهله أحد نشأ في الإسلام ، | أو عرف شيئا من أحكام الدين ، فزيد في التعزير حتى بلغ به حد زنى | البكر ردعا له وتنكيلا ، وكان مالك يرى للإمام أن يبلغ بالتعزير | مبلغ الحد .

قال الإمام : وقد قال الشافعي في المرتهن إذا وطئ الجارية | المرهونة : إنه يحد وولده منها رقيق لا يلحقه ، ولا أقبل دعواه الجهالة | إلا أن يكون أسلم حديثا ، أو نشأ ببادية نائية وما أشبهه . ولو كان | ربها أذن له في وطئها ، وكان يجهل ، درئ عنه الحد ، ولحق به | الولد ، وكان حرا وعليه قيمته يوم سقط . قال الإمام : فقد سمع دعوى | الجهالة عند وجود الإذن من جهة المالك ، ولم يسمع ممن لم يأذن له المالك | إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام ، أو نشأ ببادية نائية لا يعرف أحكام | الشرع ، فلا يبعد على هذا القياس أن تسمع دعوى الزوج الجهالة إذا | كانت المرأة أذنت فيه ، فيسقط عنه الحد .

ولو زنى رجل بأمة الغير وهي مكرهة ، فعليه الحد والمهر ، | ولا حد عليها ، كما لو فعل بحرة . وذهب أصحاب الرأي إلى انه | لا يجب المهر ، وإن كانت طائعة ، فعليها الحد ، ثم إن كانت بكرا عليه | ما بين قيمتها مقتضة وبكرا ، وإن كانت ثيبا ، فلا شيء عليها عند | أكثر أهل العلم . |

شرح السنة · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ١٠ · ص ٣٠٧