أخرج مسلم هذا من طريق آخر عن أبي عبد الرحمن ، عن علي .
قال الإمام : ولا فرق في حد المملوك بين من تزوج ، أو لم يتزوج | عند أكثر أهل العلم ، وذهب بعضهم إلى انه لا حد على من لم يتزوج | من المماليك إذا زنى ، لقول الله سبحانه وتعالى : ^ ( فإذا أحصن فإن | أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ) ^ [ النساء : 25 ] | أي : زوجن ، روي ذلك عن ابن عباس ، وبه قال طاووس . ومعنى | الإحصان عند الآخرين : الإسلام . وقرأ عاصم برواية أبي بكر ، وحمزة ، | والكسائي : ( أحصن ) بفتح الألف ، يعني : أسلمن .
قال الإمام : حد المملوك لا يختلف بالإسلام والكفر ، كما لا يختلف بالتزوج | وعدم التزوج ، وقراءة أكثر القراء : أحصن بضم الألف ، بمعنى | زوجن ، وفائدة التقييد بالتزويج : بيان أن المملوك لا يرجم إذا زنى | بعد النكاح بخلاف الحر ، بل حده بعد النكاح جلد كما قبله .
والإحصان في كلام العرب : المنع ، ويقع ذلك على الإسلام ، | والحرية ، والعفاف ، والتزويج ، لأن الإسلام يمنعه عما لا يباح له | وكذلك الحرية ، والعفاف ، والتزويج ، وقوله سبحانه وتعالى : | ^ ( والمحصنات من النساء ) ^ [ النساء : 24 ] أراد المزوجات ، وقوله | عز وجل : ^ ( إن ينكح المحصنات المؤمنات ) ^ [ النساء : 25 ] أي : | الحرائر : وقوله تبارك وتعالى : ^ ( والذين يرمون المحصنات ) ^ | [ النساء : 24 ] أي : العفائف ، وقوله سبحانه وتعالى : ^ ( محصنين | غير مسافحين ) ^ [ النساء : 24 ] أي : متزوجين ، ويجوز بكسر | الصاد وفتحها ، يقال : امرأة حصان ، بينة الحصن ، وفرس حصان : | بين التحصن إذا كان منجبا ، وبناء حصين : بين الحصانة . |