| بمجرد الإقرار بالرسالة حتى يقر انه مبعوث إلى كافة الخلق ، ثم يستحب أن | يمتحن بالإقرار بالبعث ، والتبرؤ من كل دين خالف الإسلام . | وكذلك حكم المرتد يعود إلى الإسلام عن الدين الذي انتقل إليه .
وذهب أكثر أهل العلم إلى قبول توبة الكافر الأصلي والمرتد ، وذهب | جماعة إلى أن إسلام الزنديق والباطنية لا يقبل ويقتلون بكل حال ، وهو | قول مالك وأحمد ، وقالت طائفة : إذا ارتد المسلم الأصلي ، ثم أسلم | لا يقبل إسلامه ، فأما الكافر الأصلي إذا أسلم ، ثم ارتد ، ثم عاد إلى | الإسلام ، يقبل إسلامه ، وظاهر الحديث دليل العامة على قبول | إسلام الكل .
وفي قوله : ( هلا شققت عن قلبه ) دليل على أن الحكم إنما يجري | على الظاهر ، وأن السرائر موكولة إلى الله عز وجل ، وليس في الحديث | أنه ألزم أسامة الدية .
قال أبو سليمان الخطابي : يشبه أن يكون المعنى فيه أن أصل دماء | الكفار الإباحة ، وكان عند أسامة أنه إنما تكلم بكلمة التوحيد مستعيذا | من القتل ، لا مصدقا به ، فقتله على انه مباح الدم ، وأنه مأمور | بقتله ، والخطأ عن المجتهد موضوع ، أو تأول في قتله انه لا توبة له في | هذه الحالة ، لقوله سبحانه وتعالى : ^ ( فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا | بأسنا ) ^ [ غافر : 85 ] وكما أخبر عن فرعون انه لما أدركه الغرق | قال : ^ ( لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل ) ^ فقيل له : ^ ( آلآن | وقد عصيت قبل ) ^ [ يونس : 90 - 91 ] ولم يقبل إيمانه . |