تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| إملاصا ، لأن المرأة تزلقه قبل وقت الولادة ، وكل ما زلق من اليد | أو غيرها ، فقد ملص يملص . والعقل : هو الدية ، قيل : سمي بذلك | من العقل الذي هو بمعنى الشد ، وذلك أن القاتل كان يأتي بالإبل فيعقلها ، | أي : يشدها بالعقال في فناء المقتول ، وبه سميت العصبة التي تحمل العقل | عاقلة ، وقيل : سميت عاقلة من المنع ، والعقل : هو المنع ، وبه سمي | العقل المركب في الإنسان ، لأنه يمنعه عما لا يحسن ، ولا يجمل ، فكأن | أهل القاتل يقومون بنصرته ، فيمنعون أولياء المقتول عنه بالسيف ، فجعل | الشرع ذلك المنع والنصرة بأداء الدية .

قال الإمام : إذا جني على امرأة حامل ، فألقت جنينا ميتا يجب | على عاقلة الضارب غرة : عبد ، أو أمة من أي نوع كان من الأرقاء | سواء كان الجنين ذكرا ، أو أنثى ، وإن سقط حيا ، ثم مات ، ففيه | الدية كاملة ، وإن ألقت جنينين ميتين ، فعليه غرتان ، ولمستحقها أن | لا يقبلها معيبة كالإبل في الدية ، وله أن لا يقبل دون سبع سنين ، أو | ثمان سنين . وقال أبو حنيفة : يجب قبول الطفل إذا كانت قيمتها | خمسمئة درهم . وإذا عدمت الغرة ، ففيه نصف عشر دية المسلم ، وهي | خمس من الإبل في قول الشافعي ، وقال مالك : ستمئة درهم ، وقال إبراهيم : | خمسمئة درهم ، وقال ربيعة : الغرة خمسون دينارا ، أو ستمئة درهم ، | عشر دية الأم ، وقال أبو حنيفة : عليه غرة أو خمسمئة درهم ، أو | خمسون دينارا ، والأقاويل متقاربة من حيث إن كل واحد أوجب نصف | عشر الدية ، وللشافعي قول آخر : إن الغرة إذا عدمت يجب قيمتها ، | وذهب بعضهم إلى انه يجب عليه غرة عبد : أو أمة ، أو فرس ، أو | بغل ، لما روي عن عيسى بن يونس ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي | سلمة ، عن أبي هريرة قال : قضى رسول الله [ & ] في الجنين بغرة : |

شرح السنة · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ١٠ · ص ٢٠٨