تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : ( فتوخيا ) ، أي : اقصدا الحق فيما تصنعانه من القسمة ، | ثم استهما ، أي : اقترعا ، وقيل : أمرهما بالتوخي في معرفة مقدار | الحق ، وذلك يدل على أن الصلح لا يصح إلا في الشيء المعلوم ، ثم ضم | إليه القرعة ، لأن التوخي غالب الظن ، والقرعة نوع من البينة ، فهي | أقوى ، ثم أمر بالتحليل ، ليكون أفتراقهما عن يقين براءة ، وطيبة نفس .

قال الخطابي : قد جمع هذا الحديث ذكر القسمة ، والتحليل ، | والقسمة لا تكون إلا في الأعيان ، والتحليل لا يصح إلا فيما يقع في الذمم | دون الأعيان ، فوجب أن يصرف معنى التحليل إلى ما كان من خراج | وغلة حصل لأحدهما من العين التي وقعت فيها القسمة ، والله أعلم .

وإذا قضى القاضي باجتهاده ، ثم ظهر أن الحق بخلافه بأن وقف على | أن النبي [ & ] حكم بخلافه ، أو قامت بينة على خلاف ما توهمه ، | فقضاؤه مردود ، لقوله [ & ] : ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا ، فهو | رد ) . | وكتب عمر إلى أبي موسى الأشعري : لا يمنعك قضاء قضيته ، ثم | راجعت فيه نفسك ، فهديت لرشده أن تنقضه ، فإن الحق قديم لا ينقضه | شيء ، والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل . |

شرح السنة · الجزء ١٠ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ١٠ · ص ١١٤