قال الخطابي : ومعنى الكلام أنه لم يطلع الخلق من جلال عظمته إلا على مقدار | ما تطيقه قلوبهم ، وتحتمله قواهم ، ولو أطلعهم على كنه عظمته ، لانخلعت | أفئدتهم ، وزهقت أنفسهم ، ولو سلط نوره على الأرض والجبال ، | لاحترقت وذابت ، كما قال في قصة موسى عليه السلام : ^ ( فلما تجلى | ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا ) ^ [ الأعراف : 143 ] . |
92 - قال الشيخ رحمه الله : أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، | أنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفراييني ، أنا خال والدي أبو عوانة | يعقوب بن إسحاق الحافظ ، أنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر ، نا وهب | ابن جرير ، نا أبي ، قال : سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن يعقوب | ابن عتبة ، عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، | عن جده قال :
جاء أعرابي إلى النبي [ & ] ، فقال : يا رسول الله نهكت | الأنفس ، وجاع العيال ، وهلكت الأموال ، فاستسق | لنا ربك ، فإنا نستشفع بالله عليك ، وبك على الله .
فقال النبي عليه السلام : ' سبحان الله ، سبحان الله ' فما زال | يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه ، ثم قال : ' ويحك ! | أتدري ما الله ، إن شأنه أعظم من ذلك ، إنه لا يستشفع | به على أحد ، إنه لفوق سماواته على عرشه ، وإنه عليه |