2684 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "لما أتى ماعز بن مالك النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله زنيت فطهرني، فقال له: لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت؟ قال: لا يا رسول الله، قال: أنكتها -لا يكني- قال: نعم فعند ذلك أمر برجمه" (¬1).
2685 - عن بريدة قال: "جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله طهرني، فقال: ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه، قال: فرجع غير بعيد ثم جاء فقال: يا رسول الله طهرني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك، حتى إذا كانت الرابعة قال له رسول الله: مم أطهرك؟ قال: من الزنا، فسأل (¬2) رسول الله أبه جنون؟ فأخبر أنه ليس بمجنون، فقال: أشرب خمرا فقام رجل فاستنكهه (¬3) فلم يجد منه ريح خمر، فقال: أزنيت؟ قال: نعم، فأمر به فرجم، فلبثوا يومين أو ثلاثة ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: استغفروا لماعز بن مالك، لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم، ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد (¬4) فقالت: يا رسول الله طهرني، فقال: ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه، فقالت: تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك، إنها حبلى من الزنا! فقال: أنت؟ قالت: نعم، قال لها: حتى تضعي ما في بطنك، قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قد وضعت الغامدية، فقال: إذا لا نرجمها وندع ولدها صغيرا ليس له من ترضعه؟ فقام رجل من الأنصار فقال: إلي رضاعه يا نبي الله،