تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1842 - وقالت عائشة رضي الله عنها: "خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج، فلما قدمنا مكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أهل بعمرة ولم يهد فليحلل، ومن أحرم بعمرة وأهدى فليهل بالحج مع العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما -وفي رواية (¬1): فلا يحل حتى يحل بنحر هديه، ومن أهل بحج فليتم حجه- وقالت: فحضت، ولم أطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة، فلم أزل حائضا حتى كان يوم عرفة، ولم أهلل إلا بعمرة، فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أنقض رأسي وأمتشط، وأهل بالحج وأترك العمرة، ففعلت حتى قضيت حجي، فبعث معي عبد الرحمن بن أبي بكر، وأمرني أن أعتمر مكان عمرتي من التنعيم. قالت: فطاف الذين كانوا أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم حلوا، ثم طافوا طوافا بعد أن رجعوا من منى، وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا" (¬2).

1843 - وقال عبد الله بن عمر: "تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج، فساق معة الهدي من ذي الحليفة، وبدأ فأهل بالعمرة، ثم أهل بالحج، فتمتع الناس مع النبي صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج فكان من الناس من أهدى، ومنهم من لم يهد فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة قال للناس: من كان منكم أهدى فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجة، ومن لم يكن منكم

مصابيح السنة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ٢ · ص ٢٤١