تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، [ولا شيء بعده] (¬1)، ثم دعا بين ذلك، قال مثل هذا ثلاث مرات، ثم نزل فمشى إلى المروة، حتى انصبت قدماه (¬2) في بطن الوادي سعى، حتى إذا صعدت (¬3) قدماه مشى، حتى أتى المروة، ففعل على المروة كما فعل على الصفا، حتى إذا كان آخر طواف على المروة نادى وهو على المروة والناس تحته فقال: لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي، وجعلتها عمرة، فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة. فقام سراقة بن [مالك بن] (¬4) جعشم فقال: يا رسول الله ألعامنا هذا أم للأبد؟ فشبك رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه وقال: دخلت العمرة في الحج، مرتين، لا بل لأبد [أبد] (¬5) وقدم علي من اليمن ببدن (¬6) النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ماذا قلت حين فرضت الحج؟ قال: قلت: اللهم إني أهل بما أهل به رسولك صلى الله عليه وسلم. قال: فإن معي الهدي، قال [: فأهد وامكث حراما] (¬7) فلا تحل. قال: فكان جماعة الهدي الذي قدم به علي من اليمن والذي أتى به النبي صلى الله عليه وسلم مائة. قال: فحل الناس كلهم وقصروا، إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه هدي، فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج، وركب النبي فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس، وأمر بقبة من شعر فضربت له

مصابيح السنة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ٢ · ص ٢٣٨